أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو كونفرانس في الاجتماع رفيع المستوى للتحضير للمؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، المقرر انعقاده في إسبانيا نهاية يونيو 2025، على أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة التحديات الاقتصادية المتصاعدة، ودعم مسيرة التنمية العالمية، خصوصًا في الدول النامية التي تواجه فجوة تمويلية متزايدة قد تهدد فرص تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز الزخم السياسي لهذا الحدث الدولي الكبير، والعمل على تعبئة الموارد وتشجيع الاستثمارات التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة عالمياً. وأكد الرئيس السيسي في كلمته أن المجتمع الدولي كان قد تبنى منذ عام 2015 أهداف التنمية المستدامة كإطار جامع للنهوض بالشعوب وتحسين حياتهم، غير أن الفجوة التمويلية التي اتسعت في السنوات الأخيرة قد تجعل بلوغ هذه الأهداف في موعدها تحدياً صعباً.
وفي كلمته الافتتاحية، وجه الرئيس السيسي الشكر للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش على دعوته للمشاركة، كما أعرب عن تقديره لرئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز لاستضافة بلاده للمؤتمر وجهودها الدؤوبة في الإعداد لهذا الحدث بالتنسيق مع سكرتارية الأمم المتحدة.
وأشار الرئيس المصري إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت عالمي بالغ الدقة، يشهد تصاعد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع التدابير الحمائية، وتراجع جهود تحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى التغيرات المناخية الحادة واضطرابات التجارة الدولية، ما يفرض أعباء ثقيلة على اقتصادات الدول النامية ويقوض محاولاتها لتحقيق التنمية المنشودة.
وأكد الرئيس السيسي أن المطلوب اليوم هو العمل الدولي الجاد من خلال آليات تمويل مبتكرة وضخ استثمارات طويلة الأجل تستهدف بناء القدرات الإنتاجية وتعزيز التعاون التكنولوجي ونقل المعرفة، لضمان تحقيق التنمية المستدامة بشكل شامل ومتوازن. واختتم الرئيس المصري كلمته بالتأكيد على أن مصر تواصل التزامها الكامل بدعم الجهود الدولية الهادفة لتحقيق تنمية عادلة ومستدامة للجميع.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
