كشف رئيس صندوق الثروة السيادي الروسي كيريل دميترييف، أن عدداً من الشركات الأمريكية قد تعود إلى السوق الروسية خلال الربع الثاني من عام 2025، في أعقاب اجتماع أمريكي-روسي بشأن الأزمة الأوكرانية. ويأتي هذا التطور بعد أن غادرت العديد من الشركات الغربية روسيا في 2022، مما كبّدها خسائر ضخمة نتيجة بيع أصولها بخصومات كبيرة.

تحولات اقتصادية واستراتيجية في السوق الروسية
أشار دميترييف إلى أن عودة الشركات الأمريكية لن تكون سهلة، حيث تم إعادة توزيع العديد من الفرص التجارية داخل السوق الروسية. وأضاف أن الشركات التي ستعود قد تواجه منافسة قوية من الشركات المحلية التي استحوذت على حصص السوق التي كانت تشغلها سابقًا الشركات الأجنبية.
وأوضح أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والإعلام في الولايات المتحدة تكبّد خسائر بقيمة 123 مليار دولار، بينما سجل قطاع المستهلكين والرعاية الصحية خسائر بلغت 94 مليار دولار، في حين خسر قطاع التمويل 71 مليار دولار نتيجة مغادرة السوق الروسية.
مباحثات أمريكية-روسية وموقف الغرب
جاءت تصريحات دميترييف عقب اجتماعات عقدها في السعودية مع مسؤولين أمريكيين بارزين، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتس، إضافة إلى مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وبالتزامن مع ذلك، أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه قد يجتمع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين هذا الشهر، مشيرًا إلى رغبته في خفض أسعار النفط وإيجاد حلول للصراع الأوكراني، وذلك دون مشاركة أوكرانيا أو القوى الأوروبية، مما أثار مخاوف كييف.
إعادة هيكلة المشهد الاقتصادي في روسيا
أوضح دميترييف أن الشركات الغربية تكبدت خسائر تقدر بـ 324 مليار دولار نتيجة الانسحاب من السوق الروسية، مشيرًا إلى أن العديد من هذه الأصول بيعت بتقييمات ضئيلة للغاية وبخصومات كبيرة.
كما أشار إلى أن شركات النفط الأمريكية الكبرى التي كانت تحقق نجاحًا كبيرًا في روسيا قد تعود في المستقبل، لافتًا إلى أن روسيا تمتلك أكبر احتياطيات من الموارد الطبيعية في العالم، مما يجعلها سوقًا جذابة على المدى الطويل.
وبعد فرض العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي، تمكنت الشركات المحلية من سد الفجوة السوقية والاستحواذ على الحصص التي كانت تسيطر عليها سابقًا الشركات العالمية، مما أدى إلى إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي في روسيا.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
